تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
35
منتقى الأصول
وحينئذ فلا يكون الاعتراف بملكية الموصي المرتفعة يقينا مع عدم الانتقال إلى المدعي - ذي اليد - موجبا لانقلاب الدعوى لعدم الأثر في الاعتراف بها مع ارتفاعها يقينا هذا حاصل ما افاده ( قدس سره ) ( 1 ) . ويرد عليه : أولا ان علقة الملكية من الأمور الاعتبارية المتقومة بالطرفين بنحو يستحيل وجودها بدون الطرفين كاستحالة وجود العرض بدون معروضه . وعليه فيستحيل بقاء العلقة مع تبدل أحد الطرفين بل بارتفاع أحدهما ترتفع هي فإذا حصلت علقة بين المال ومالك آخر أو بين المالك ومال آخر فهي علقة ملكية أخرى . فما ذكره ( قدس سره ) من امكان بقاء العلقة على حالها مع تبدل أحد الطرفين لا مجال له . وعليه فلا فرق بين الموصى له والوارث في كون تملكهما بملكية ثانية . وثانيا ان مركز الدعوى الثانية انما هو الانتقال في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وان الملكية المعترف بها هل استمرت إلى حال الوفاة أو انقطعت أثناء الحياة ، فلا ربط بسنخ ملكية المسلمين بعد الوفاة وانها استمرار لتلك الملكية أو سنخ آخر من الملكية بل بقاء ملكية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى وفاته هي مركز الدعوى والنزاع القائم بحيث لو ثبت البقاء لكانت " فدك " للمسلمين قطعا وبلا ترديد لأن المفروض تسليم الرواية المخلوقة . وملكية الرسول لفدك في حياته ترتبط بالمسلمين فالاعتراف بها سابقا يوجب كون المسلمين ممن لهم الحق في المطالبة بالبينة على الانتقال ويعدون منكرين في قبال فاطمة ( عليها السلام ) سواء كانوا ورثة أم موصى لهم إذ لا علاقة بالدعوى بما بعد الوفاة بل مركزها قبل الوفاة وكونهم طرف الدعوى
--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي فوائد الأصول 2 / 229 - الطبعة الأولى .